الخميس، 17 يونيو 2010

قطرات

لم تعد الصباحات مشاريع انتظار
كلها تنبئ بحال واحدة: النهاية
يقولون دائما إن في الصباح بداية ما ولكنك ترى أنه نهاية السكون، نهاية ليلة لم يجد مثلها عاشقان أمضياها قريبين لدرجة التماهي في بعضهما البعض..
لم تعد تسميه صباحك اللذيذ، فلم يعد للصباح معنى الجمال سوى في ذاكرة شاخت وأسقطته منها مع سبق الرغبة والتعفف ..
- ولكن لِمَ تبحث عن الجمال كي تسميه؟ وهو مجرد شبح "شرير"؟ -
ولن تسميه ليلا فالليالي أجمل من أن تقترن به وهو الذي كان قمرا زين كثيرا منها ذات غفلة منك..
الأسماء لا تناسبه أبدا فهي خلقت للبشر والملائكة فقط.. أما هو ففي كل يوم ولحظة يخترع له اسما بحسب الموقف وحسب المنفعة !
تسأله إن كان يتذكر قطرات الماء التي بللت كأسه ذات تسكع؟
ها هي اليوم تزورك بنفس البرودة وتعلن أنه اغتلتاها بقسوة عندما هزَّ الكأس كي تسّاقط على الطاولة فينتشي وهو يراها تتلوى قبل أن تسترخي وتموت، تماما كما اغتال دمعتك التي سقطت عند موت أحد الأصدقاء، كي ينحبس الحزن في القلب وينفجر أحد الشرايين المتعبة فتعلن موتك أمامه..
هل قلتَ الموت؟! نعم فما الذي يدفعك للكتابة الآن وأنت أعلنت موته ؟
ها..
تتذكر...
إنها المرثية والمراثي تطول ...

الأربعاء، 16 يونيو 2010

مات إذا؟



ما الذي يجعلك تخلعين كل صمودك وقراراتك في هذه اللحظة وتشرعين في كتابة: " دلَّني سببا لكي أنجو من الأخطاء" على نافذته؟
هو الذي ما برح يغتال كل جمال في روحك وقلبك ومشاعرك وحتى طموحك وصحتك؟
هل تبقى لك شيء من كل هذا الذي أعلاه يا ترى وأنت أعلنت موتهم ذات رسالة لغريب مجهول كنت ترين فيه شيئا من ذاتك؟
تعتقدين مرارا أنه رجل بلا قلب ، لكن قلبك الذي اغتال مايزال يسمي نفسه باسمه الذي ابتكرته له ذات عشق ،،
يقول اميل سيوران: " شكسبير : موعد بين وردة ومقصلة " وأقول لك: " حبيبك موعد بين مقصلة ومقصلة " فلماذا كل هذا الإصرار على الموت؟
بعد فراقكما قصصت شعرك كما يحب، لبست الملابس بالألوان التي يحب، شربت القهوة التي يحب والتي لم تجربيها من قبل، وقرأت لمن يحب، هل هذا للانتقام منه أم رغبة في تذكره في كل تفاصيلك حتى تفاصيل جسدك الذي بدوت أكثر اهتماما به من بعده؟
قلادة القلب الأبيض الذي أهداك ذات غصة، لماذا اشتريت شيئا قريبا منها على الرغم من أنك كرهتها بعد حادثة الميلاد المؤلمة ؟
تعلمين جيدا أنك كتبت تلك الكلمات وأنت لا تنتظرين ردا ولا تريدينه ، فقد كتبته لذاك الذي مات والاموات لا يعودون إلى الحياة إلا في الاحلام ، وأنت كرهت الأحلام ...
تحملين قلمك ، تطفئين الأبجورة ، تهمسين:
"ترعبني كل كلمة ، ومع ذلك كم سيلذ لي أن أنصت إلى الزهور تثرثر حول الموت "!
إذا ها أنت تعلنين موته الأبدي...